عبد الامير الأعسم
179
المصطلح الفلسفي عند العرب
بالسّكين ، وليس بالسّكين يبوسة . وإن فرّقت بين الأشياء المتصلة ، فذلك منسوب إلى الصّناعة لا إلى الطبيعية . و ( إنّ ) حدّ الفلسفة « 152 » أنّها العلم بالأمور الطبيعية ، وعللها القريبة من الطبيعية من أعلى والقريبة والبعيدة ( من الطبيعة ) من أسفل . و ( إنّ ) حدّ العلوم الالهيّة أنها علوم ما بعد الطّبيعة « 153 » ، من النّفس النّاطقة ، والعقل ، والعلة الأولى وخواصّها . و ( إنّ ) حدّ الظّاهر أنّه العلم بالمعرفة عند من دخل تحتها « 154 » . و ( إنّ ) حدّ الشريف أنّه المستغني عن غيره تحتاج اليه الأشياء بعضها إلى بعض . و ( أنّ ) حدّ الوضيع أنّه المحتاج إلى غيره حاجة تقتضي تفضيله عليه « 155 » . و ( إنّ ) حدّ الصنعة [ ص : 12 ب ] أنّها الآلة الموصلة إلى استغناء الانسان بنفسه عن من سواه في المكاسب من جهة غير معتادة . و ( إنّ ) حدّ الصّنائع « 156 » أنّها الافعال الموصلة إلى المنافع الدّنيّة ، أو المتوسطة « 157 » ، من الجهات المعتادة . و ( إنّ ) حدّ ما يراد من الصّنعة « 158 » لنفسه ، أنّه الشّيء الذي اليه يقصد
--> ( 152 ) لقد مر بنا استعمال جابر ( فلسفيا ) ، و ( العلم الفلسفي ) ، وهذه هي المرة الأولى التي يذكر فيها مصطلح ( فلسفة ) في مصادرنا العربية القديمة ، تعريبا للكلمة اليونانية philosophia ) Filosofia ( ؛ لكنها محددة بالطبيعة ومباحثها . ( 153 ) قول جابر « ما بعد الطبيعة » أول إشارة معروفة لترجمة المصطلح اليوناني meta ta fusika ( Metaphysics ) ، وهو ما سنجده عند الكندي فيما بعد ؛ كما سنجده بعده ، استعمال « ما وراء الطبيعة » ، أو تعريب اللفظ اليوناني « ميتافيزيفا » . ( 154 ) و ، ك : تحته . ( 155 ) و : نقتضي بفضيلة عليه . ( 156 ) و : الصايع . ( 157 ) أو المتوسطة ، - ص . ( 158 ) و : الطبيعة .